ابن النفيس
387
الموجز في الطب
والبلوط وبزر الخس وبزر البقلة والكافور يستعمل مفردة ومجموعة بشراب الرمان الحامض أو اللبن الحامض وما كان لبرودة فالقوابض الحارة كالمسك والسعد والقسط والمر والاسطوخودوس والكندر والكمون نافع يؤخذ الأدوية وتجمع وتسحق ناعما لتنفذ ويستعمل بورد مربى بسكر بكرة كل يوم وعشية درهمين درهمين والغذاء سماقية أو حصرمية للحار وقد يبزر بالابازير الحارة للباردة أو لحم مقلى بكزبرة يابسة الأدوية الموضعية دهن الورد في الحار ودهن البان والقسط في البارد وما كان بسبب آخر عولج بعلاجه ومن يبول في فراشه بتعهد نفسه قبل النوم ولا تملى من الطعام فيمتلى من الماء وليثقل نومه وليتجهد في تصوير المكان الذي يرى في النوم ان يبول فيه فيجعله مسجدا أو غير ذلك مما يحترم ليتذكر ذلك إذا تخيلت المتخيلة الخيال المبول ويستعمل المر منه ربع درهم بالشراب على الريق فيبرءه وكذلك قرص مخبوز من عجين فيه قليل من خرء الحمام بماء بارد ودماغ الأرنب بشراب وكليته يدخل في أدوية ذلك أقول هذا غنى عن الشرح [ ذيابيطس ] قال المؤلف ذيابيطس هو ان يدوم العطش وكل ما شرب بال وسببه رداءة حال الكلى لضعفها أو اتساع مجاريها أو قوة حرارتها الجاذبة فيجذب ما لا يطيق حمله فيدفعه فلا يزال جذب ودفع وقد يكون من برودته ويكون معه عطش لكن أقل وهو قليل نادر وإذا دام ذيابيطس أورث ضعف الكبد ونحافة البدن وربما أوجب الدق لعدم وصول المائية إلى البدن وقوة جذب الرطوبات العلاج التبريد والترطيب وجميع الربوبات والفواكه الباردة والأدوية الباردة القابضة والسكون إلى الهواء وجميع ما قلنا في سلسل البول وإذا تحسيت ثلث بيضات قد نقعت في الخل يوما بليلة نفع جدا أقول ذيابيطس ان يخرج الماء كما يشرب في زمان قصير ونسبة هذا المرض إلى المشروبات وأعضائه نسبة زلق المعدة والأمعاء إلى المطعومات ويسمى زلق الكلية والذولائية والبركارية وسببه ضعف الكلية أو اتساع مجاريها فلا تنضم زمانا يلبث المائية في الكلية أو شدة حرارتها فتجذب الماء من الكبد